محمد باقر الوحيد البهبهاني

270

الرسائل الأصولية

فلا شكّ في حجيّته « 1 » من جهة دخول المعصوم عليه السّلام في جملتهم ، لا من الجهات التي ذكروها . [ توهّم المنكر وردّه ] وربّما يتوهّم المنكر أنّ القول بحجيّته يستلزم القول بحقيّة خلافة « 2 » أبي بكر ، وربّما يقولون هذا بلسانهم ، وليس هذا إلّا من فرط جهلهم وعدم تمييزهم . وربّما توهّم متوهّم « 3 » أنّ الإجماع من مخترعات العامّة وبدعهم ، وأنّ المجتهدين تبعوهم في ذلك جهلا منهم بأنّه من بدعهم أو استحسانا لها ، وينسب الشيعة إلى القول بأنّ الحجّة وما يجوز التمسّك به ليس إلّا القرآن والحديث خاصّة ، ويحكم بعدم جواز الحكم بغير ما هو مفهوم من متون الآية والحديث . وفيه ما قد عرفت من أنّ إنكار حجيّة الإجماع كفر وخروج عن الإيمان . وإن أراد عدم تحقّق الإجماع ، ففيه : أنّه كيف لا ينظر إلى الكليني كيف صرّح في « الكافي » بتعويله على الإجماع « 4 » ، بل صرّح فيه بأنّه لا يجوز العمل بالأخبار التي صرّح بأنّها صحيحة ؛ بسبب أنّها مخالفة للإجماع « 5 » ، ونقل فيه أيضا

--> ( 1 ) في الف : ( الحجية ) . ( 2 ) في ب ، ج : ( إمامة ) . ( 3 ) الفوائد المدنية : 90 ، الأصول الأصيلة : 136 ، الحدائق الناضرة : 1 / 39 . ( 4 ) الكافي : 1 / 8 و 9 . ( 5 ) الكافي : 1 / 68 و 7 / 115 ذيل الحديث 16 .